حمزة بن الحسن الأصفهاني

17

تاريخ سني ملوك الارض والانبياء ( ع )

وماية وأربعة وخمسين يوما . ويكون سنين كلدانية ، على أن السنة ثلاثماية وخمسة وستين يوما وربع يوم ، تسعماية واثنتين وثلاثين سنة ومايتين وتسعة وثمانين يوما ، تبلغ هذه الأيام تسعة أشهر وتسعة عشر يوما . فزدنا عليها لما بين ابتداء الهجرة إلى انقضاء دول الفرس ، هلك ملكهم يزدجرد أربعين سنة . فبلغت مدة ذلك تسعماية واثنتين وسبعين سنة ، ومايتين وتسعة وثمانين يوما . فحططنا عن ذلك لمدة ملك الأشغانيين مايتين وستا وستين سنة . فحصل لمدة ملك الساسانية من مبدأ ملك اردشير إلى وقت هلك يزدجرد سبعماية وست وثمانين سنة ، ومايتان وتسعة وثمانين يوما . فلما صح لنا من سني ملك بني ساسان الجملة عدلنا منها إلى التفصيل فاعتبرنا عدد ملوكهم ثم أسماءهم ثم مدة سني كل ملك منهم ، فأضفنا ثلاثة أسماء لم يذكرها الناقلون . وإنما أتوا في ذلك من أجل تشابه ألفاظ الأسماء مثل يزدجرد ويزدجرد وبهرام وبهرام . وذلك أن يزدجرد الأثيم والد بهرام جور وهو يزدجرد بن يزدجرد بن بهرام بن شابور ، فيزدجرد الذي أغفلوه وأسقطوا اسمه كان أجلّ من ابنه يزدجرد الأثيم ، وهو صاحب شروين الدستني لا الأثيم . وكان ذا سياسة مرضية ورحمة وعطف بخلاف ابنه . وبلغ من وفائه أن ملكا من ملوك الروم كان في زمانه حضرته الوفاة ، وله ابن صغير ، فأوصى إلى يزدجرد هذا أن ينفذ من رجال مملكته خليفة له إلى بلاد الروم من يضبط على ابنه عمله إلى أن يبلغ مبلغ الرجال . فأنفذ إليها شروين برنيان رئيس كورة دستنى ، وملّكه على بلاد الروم فضبطها عشرين سنة . ثم ادّى الأمانة في رده مملكة الروم على ابنه واسترداده شروين منها ، بعد ان اختط مدينة بها وسماها باشروان ، وهي التي لما عرب اسمها قيل لها باجروان . وقد أسقط الناقلون أيضا من اسمين متفقي سني ملوك الأرض - 2